الشيخ علي القوچاني

105

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

أصلا . [ انحاء الدخل في الماهية ] 53 - قوله : « إنّ دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به . . . الخ » . « 1 » ولا يخفى انّ الامر إذا تعلق بجملة أمور ووجودات كان لكل منها دخل في الغرض الداعي اليه ، فحينئذ يكون كل منها جزءا للمأمور به ، ويكون مجموع ذوات الاجزاء بالأسر أجزاء المركب ، ومجموعها بشرط الاجتماع وجود الكل . ثم : ان كانت تلك الجملة بوجودها المطلق متعلقة للامر فلا يكون لها شرط . وان كانت بوجودها الخاص الذي يكون لها بلحاظ أمر خارج عنها - وجوديا كان أو عدميا مقارنا أو سابقا أو لاحقا - متعلقة للامر ، بحيث يكون نفس ذاك الامر الخارج خارجا عن متعلق الأمر وان كان موجبا لتحقق الخصوصية المعتبرة في المأمور به ، فحينئذ يكون للمأمور به شرط وهو الامر الخارج ، المنشأ للخصوصية . إذا عرفت ذلك ، فظهر انّ الجزء ما كان داخلا في أصل قيام المركب والشرط ما كان خارجا عنه وان كان منشأ لخصوصيته . ويفرّق بينهما : بأنّ الشرط ما كان اعتباره لفائدة في غيره ؛ والجزء ما كان اعتباره لفائدة متعلقة به بذاته وان كان تحصيلها منه متوقفا على انضمام سائر الأجزاء اليه . وبأنّ الشرط ما كان صفة وحالة ؛ والجزء ما كان فعلا . والكل متقارب . هذا كله في الاجزاء والشرائط الواجبة المأخوذة في أصل قوام الماهية الواجبة .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 50 ؛ الحجرية 1 : 28 للمتن و 1 : 30 للتعليقة .